العلامة الحلي
272
منتهى المطلب ( ط . ج )
ويتصدّق بالنصف « 1 » . لنا : قوله تعالى : فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ « 2 » أمر بالأكل وإطعام صنفين فاستحبّت التسوية بينهم ، فكان أثلاثا . فرع : لو أكل الجميع في التطوّع ، لم يضمن شيئا ، وهو قول أبي العبّاس « 3 » . وقال باقي الشافعيّة : يضمن ، واختلفوا ، فقال قوم : يضمن القدر الذي لو تصدّق به أجزأه . وقال آخرون : يضمن القدر « 4 » المستحبّ إمّا النصف أو الثلث على الخلاف بينهم « 5 » . قال أبو حامد الأسفرايينيّ : القول قول أبي العبّاس ، وهو التفريع على قول الشافعيّ في النذر المطلق ، وغلط أصحابنا فنقلوا من مسألة إلى مسألة « 6 » . لنا : أنّه غير واجب في الأصل لو أخلّ به ، لم يضمن ، فكذا بعد الذبح ؛ لأنّ الأصل عدم الوجوب وبراءة الذمّة . مسألة : لو نذر هديا بعينه ، زال ملكه عنه وانقطع تصرّفه منه ، ولا يجوز له بيعه
--> ( 1 ) الأمّ 2 : 217 ، حلية العلماء 3 : 376 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 239 ، المجموع 8 : 415 ، مغني المحتاج 4 : 290 ، السراج الوهّاج : 563 ، المغني 11 : 109 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 587 ، تفسير القرطبيّ 12 : 47 . ( 2 ) الحجّ ( 22 ) : 36 . ( 3 ) حلية العلماء 3 : 376 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 240 ، المجموع 8 : 416 . ( 4 ) خا ، ق وع : قدر . ( 5 ) حلية العلماء 3 : 376 ، المجموع 8 : 416 . ( 6 ) لم نعثر عليه ، نقله عنه الشيخ في الخلاف 1 : 501 مسألة - 347 .